السيد جعفر مرتضى العاملي

213

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

له نجاة من مكرها وكيدها ، ثم هل كان لديه سلاح يدفع به عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو عن نفسه ؟ ! . ثالثاً : أضف إلى ذلك كله : فراره في أحد ، وحنين ، وخيبر ، كما سنرى إن شاء الله تعالى ، ولم يؤثر عنه فيما سوى ذلك أي موقف شجاع يذكر ، وقد يكون للقصة أصل إذا كان يفعل ذلك من جهة خوفه على نفسه ، فكان يبحث عن موقع يشعر فيه بالأمن فلا يجده ! ! ثم حرفت وحورت حتى صارت كما ترى ، فتبارك الله أحسن الخالقين ! ! التأكيد على موقف أبي بكر . وإننا نكاد نطمئن إلى أن الهدف من هذا وسواه هو تعويض أبي بكر عما فقده ، في مقابل مبيت علي « عليه السلام » على فراش النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، حيث باهى الله به ملائكته ، وهو مقام ناله علي « عليه السلام » بجهاده وصبره ، وإخلاصه . من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ؟ ! قد ورد : أن الله تعالى أوحى إلى جبرائيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة . فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد « صلى الله عليه وآله » ؛ فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض ، فاحفظاه من عدوه . فنزلا ، فكان جبرائيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل